حكم أخذ الحبوب المانعة للحيض لأداء صيام رمضان


السـؤال:
ما حكمُ أخذ الحبوب المانعة من نزول الحيض في شهر رمضان لأجل صيام الشهر كاملاً، ومن غير اللجوء إلى القضاء؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فالرأي المعتبر بقاءُ المرأة على طبيعتها من غير استعمال حبوب تأخير الحيض تقصدًا لأداء رمضان، وهي مأجورةٌ في تعبُّدها لله بترك الصيام وغيره من العبادات لمانع الحيض الذي قدَّره الله تعالى لها، ولا يفوتها الأجر إن شاء الله ثم تتعبد الله تعالى بالقضاء، علمًا أنَّ باب الذِّكر مفتوح لها في أيام حيضتها هو من أفضل الأعمال، وقد كان صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يذكر الله في كلّ أحواله(١)، وفي حالة ما إذا استعملت الحبوب وصامت صح صومها، ولا يلزمها قضاء ولا مطالبة.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 1 جمادى الثانية 1429ﻫ
الموافق ﻟ: 5 جوان 2008م
 
١- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الحيض، باب ذكر الله في حال الجنابة وغيرها: (826)، وأبو داود في «سننه» كتاب الطهارة، باب في الرجل يذكر الله على غير طهر: (18)، والترمذي في «سننه» كتاب الدعوات، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة: (3384)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الطهارة، باب ذكر الله على الخلاء والخاتم في الخلاء: (302)، وأحمد في «مسنده»: (23889)، من حديث عائشة رضي الله عنها.


مشاركة على

aminomas

وصف الكاتب هنا

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك

0 comments :

إرسال تعليق